كيف يمكن لسيرة شاعر أن تفتح بابًا على تاريخ بلد كامل؟
في هذا الكتاب، يتتبع الروائي الكويتي عبدالوهاب الحمادي حياة الشاعر أحمد مشاري العدواني، من الكويت قبل النفط إلى القاهرة التي قصدها شابًا ضمن أول بعثة طلابية كويتية عام 1939، ثم إلى سنوات العودة والعمل وصناعة المشهد الثقافي الذي ترك أثره في أجيال لاحقة.
ومن خلال العدواني، تتسع الدائرة لتشمل رفاقه ومثقفي عصره؛ عبدالعزيز حسين، وحمد الرجيب، وغيرهم ممن شاركوا في بناء ملامح الكويت الحديثة. نرى بيت الكويت في القاهرة، ومجلة «البعثة»، والجدل حول الأدب والمسرح والتعليم، ونقترب من شاعر كتب النشيد الوطني، وأسس وأدار أهم المؤسسات الثقافية، وترك وراءه شعرًا ومقالات ومواقف تكشف عقلًا ساخرًا وأسئلة لم تفقد راهنيتها.
كيف تكوّن هذا الجيل؟ وما الذي حمله معه من القاهرة إلى الخليج؟ وكيف تحولت أحلام شبان يتناقشون في الثقافة والفن إلى مؤسسات ومجلات ومشروعات بقي أثرها؟
يكتب الحمادي هذه السيرة بروح الباحث وفضول الحكّاء، جامعًا الأرشيف بالشهادات والتفاصيل المنسية، ليعيد إلى الضوء رجلًا كاد اسمه يختصر في قصيدة أو نشيد، بينما تحمل حكايته جانبًا مهمًا من قصة الكويت الثقافية في القرن العشرين وتحولات مجتمع كان يعيد تشكيل نفسه.
عبدالوهاب الحمَّادي؛ كاتب وروائي كويتي. صدرت له عدة روايات، منها: «لا تقصص رؤياك» التي وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، «ولا غالب» التي حصلت على جائزة دولة الكويت التشجيعية، و«سنة القطط السِّمَان» التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة كتارا للرواية العربية. كما صدر له كتاب «دروب أندلسية» في أدب الرحلات. ينشر مقالات في عدة صحف ومواقع كويتية وعربية.