يأخذنا هذا الكتاب إلى مغامرة تتجاوز حدود الخرائط الصَّمَّاء، سيرًا على الأقدام في دروب تفتح أبوابًا على خبايا ثلاث صحراوات.
هنا تتخلى الجغرافيا عن حيادها العلمي الجاف لتصبح كائنًا حيًا. نستهل رحلاتنا بالصعود إلى "الجغرافيا المقدسة" في سيناء، صاحبة أخطر موقع في جغرافية مصر.
ثم يأخذنا المؤلف في أركان وربوع الصحراء الشرقية؛ تلك "الأرض الحمراء" التي شق فيها المصريون القدماء، ومن بعدهم اليونان والرومان، دروبًا ومسارات بحثًا عن الذهب والأحجار الإمبراطورية. نستكشف في هذه الصحراء أطيافًا من ثقافات القبيلة وشعوبها: المعازة، العبايدة، والبشارية. ثم نرتحل غرب نهر النيل؛ حيث الصحراء الغربية التي تخبيء في رمالها أسرارًا مدهشة، ونجد أنفسنا نتجول في الواحات (من باريس إلى سيوة) ونتعرف على ملامح من حياة أولاد علي.
يمزج الكتاب بين ما هو علمي وأدبي، بيئي وإنساني، ديني وأسطوري، بين ما هو جيولوجي وفلكلوري، لنتعرف على مجموعة من أشهر الجبال والهضاب والأشجار والنباتات والوديان، وكذلك أهم المواقع الأثرية التي تؤكد أنه ليس بوسعنا أن نفهم حضارة وادي النيل قبل أن نفهم هوية الصحراء.