كتب عربية - شهادتي على العصر - دار الشروق
جاري التحميل
شهادتي على العصر

شهادتي على العصر

لسنوات طويلة، كان يمسك بالميكروفون ليسأل الآخرين عن حكاياتهم. ثم أخيرًا قرر رئيس الإذاعة الأسبق، والإعلامي الكبير عمر بطيشة أن يدير الميكروفون نحو نفسه؛ ليحكي لنا الحكاية التي لم يسمعها أحد... حكايته مع الراديو «حب العمر»، فيصحبنا في رحلة تجاوزت نصف قرن بين إستوديوهات الإذاعة وممرَّاتها. يسبق الأيام تارة ويعود للماضي تارة أخرى، كما لو كان يستعيد شرائط قديمة: يضحك، ويتأمل، ويبوح.

هنا يكشف لنا عن كواليس المنافسة بين أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ على بثِّ الأغاني الوطنية في الإذاعة، وكيف تسببت الصدفة في كتابته لأجمل الأغنيات لوردة وصباح وفايزة أحمد وسميرة سعيد وغيرهن من المطربات، وكيف تحوَّل من مستمع مفتون بأصوات النجوم إلى واحد من صُنَّاع تلك الأصوات وحكاياتها؛ مذيعًا ومحاورًا ومعدًّا ومخرجًا، ثم رئيسًا للإذاعة.

رحلة طويلة تدرَّج فيها وصولًا إلى برنامجه الأشهر «شاهد على العصر» الذي يعتبره الكثيرون أهم برنامج حواري في تاريخ الإذاعة المصرية. لكن خلف الميكروفون كانت هناك حكايات أخرى: صراعات النجوم الخفية، معارك الإعلاميين، أسرار الكواليس، والغرف المغلقة التي صيغت فيها سياسات إعلامية صنعت وجدان أجيال. وفي قلب الحكاية، مصر بكل انكساراتها وأحلامها؛ من هزيمة 1967 إلى لحظة النصر عام 1973، حين كانت الإذاعة صوتًا يحشد الجماهير من المحيط إلى الخليج.

هذه سيرة رجل.. وحكاية زمن، يرويها شاهد عاشها من الداخل.

عمر بطيشة؛ رئيس الإذاعة المصرية الأسبق، تخرج في قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، وحصل على دبلوم الدراسات العليا في الإعلام. قدَّم عدة برامج إذاعية حصدت جوائز ذهبية؛ أبرزها برنامج «شاهد على العصر»، كما تولى رئاسة جمعية المؤلفين والملحنين. إلى جانب عمله الإعلامي، كتب مئات الأغنيات لنجوم الغناء في الوطن العربي.