على نقوش معبد هابو، خلد النُّسَّاخ كلمات رمسيس الثالث: «وصلوا إلى الشاطئ، لكن ذريتهم لم تفعل»، معلنًا نهاية الغزاة من شعوب البحر، لكن على خلاف إرادة الفرعون، تنجو امرأة غازية في بيت كاهن مشلوح، وتترك ذريتها على هذه الأرض.
الطفل «ميري» يُولد بعينيْن «شرشيريتيْن» وحواس خامدة، فلا يدرك الحياة إلا حين تفتح أمه جفنيْه بقطرتيْن من زيت التمساح، ليجد نفسه المُصطفى لإحياء ديانة أخناتون، ومجابهة فرعون وجنوده، ولا يملك في يده سوى معجزة واحدة: صبغة الألوان.
من مستنقعات ثونيس إلى معابد طيبة، تشقُّ الرواية جسد مصر القديمة بتاريخها الممزوج بالأسطورة، وتتتبع رحلة العائلة غير المقدسة على حافة زمن يتداعى؛ عالم توشك قواعده القديمة على السقوط، وتحاول فيه جميع الشخوص - في بيت فرعون والمعابد وبيوت البسطاء - الثورة أو المقاومة، أو إعادة ترميم هذا العالم، أو إيجاد موطئ قدم للنجاة في العالم الجديد.
مصطفى الشيمي؛ روائي وقاصّ ومترجم مصري. صدر له ثلاث مجموعات قصصية وروايتان ورواية لليافعين وأكثر من ثلاثين قصة مصورة للطفل. حاز على العديد من الجوائز منها: جائزة كتارا للرواية- فرع اليافعين عن رواية «القط الأسود» عام ٢٠١٩، جائزة دبي الثقافية عن الكتاب القصصي «بنت حلوة وعود» عام ٢٠١٥. وصلت روايته «سورة الأفعى» إلى القائمة القصيرة لجائزة ساويرس عام ٢٠١٧.